أحمد قدامة
155
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
متدرّع في السّلم فوق غلالة « 1 » * درعا مظاهرة بثوب أخضر ووصفه الأطباء العرب فقالوا : إنه عسر الهضم ، رديء للمعدة ، والمربّى منه بالعسل نافع للمعدة الباردة ، والرّطب منه أجود ، وهو شديد الحرارة والإسخان ، يورم اللوزتين ، ويخرج بثورا في الفم - إن كثر أكله - ويصلحه أكل الرمان الحامض بعده ، وإن قلي ونزعت قشرته كان أصلح ، والعتيق منه لا يصلح أكله ، والرطب منه ينفع من الكلف وتشنّج الوجه . وقشر الجوز الخارجي الطري إذا طبخ عصيره مع العسل كان دواء نافعا جدا لعلل الفم والحنجرة ، وعصارة ورقه تفيد في أوجاع الأذن ( قطرة ) . الجوز غذاء للانسان يستفاد من الجوز من خشبه الصلب الصالح للأثاث ، كما يستفاد من ثمرته « الجوزة » فائدة كبرى في الغذاء وفي الدواء ، ولقد شبّه القدماء « الجوزة » برأس الانسان ، وقالوا : إن القشرة الخضراء الطرية هي كجلدة الرأس ذات الشعر ، والقشرة القاسية هي كالجمجمة ، والقشرة الرقيقة الداخلية هي كأمّ الرأس « سحاءة الدماغ » ، والشطران المتساويان هما كنصفي كرة الدماغ . . . واستنتجوا من هذا أن الجوزة خلقت من هذا الشكل لتكفل شفاء علل الرأس وآلامه ! . . . وفي الغذاء لا ينازع أحد في القيمة الغذائية الكبرى التي يتمتع بها الجوز ، وكمثال على ذلك أن ( 500 ) غرام من الجوز المقشور اليابس تحوي ( 3500 ) حروري ، يعني أن هذه الكمية تزود الانسان بقوة غذائية لمدة 48 ساعة ، ولكن هذه الكمية من الجوز لا يتحملها جهاز الهضم - دفعة واحدة - لأن الجوز صعب الهضم بقدر ما هو مغذ . فهو - قد يهيج الأمعاء ، كما يلهب اللسان وسقف الحلق وهذا يحدث أيضا في حالة تناول مثل هذا المقدار من الجوز الأخضر . إن الجوز لا يحوي سكرا ولا ماء ، بل مواد دسمة بكميات كبيرة
--> ( 1 ) شعار يلبس تحت الدرع .